كولر يسقط في بئر أخطاء فنية كلفته خماسية تاريخية أمام صن داونز
فشل كولر في أهم اختباراته مع الأهلي هذا الموسم، بنيل هزيمة تاريخية أمام صن داونز بخمسة أهداف لأثنين، في لقاء الجولة الرابعة بالمجموعة الثانية بدوري أبطال أفريقيا.
مواجهة بريتوريا لم تسفر عن هزيمة تاريخية فقط، بل ساهمت في تلاشي حظوظ الأهلي في التأهل لدور الثمانية، واصبح مصيره ليس بيده، حيث يحتاج الأحمر لفوز أو تعادل صن داونز أمام الهلال، حتى تعود الأمال مرة أخرى للأهلي.
كولر ارتكب أخطاء فنية كثيرة وكلها في مباراة واحدة، فالبداية كان في التشكيل الذي دفع به أمام صن داونز، فنظريًا كولر اعتمد على ثلاثي وسط معلب؛ ولكن على أرض الواقع أحمد القندوسي كان يلعب في مركز صانع الألعاب، وهو ما أفقد الأهلي حيويته في وسط الملعب.
في الموسمين الأخيرين للأهلي بدوري الأبطال تحت قيادة موسيماني، كان الأخير يتميز في هذه المباريات، بتوظيف 3 لاعبين في وظف الملعب، بتواجد حمدي فتحي كقلب دفاع متقدم وأمامه الثنائي عمرو السولية وإليو ديانج وهي طريقة كانت مُثمرة للغاية للأهلي؛ ولكن كولر أحب أن يظهر فريقه بشكل هجومي أكبر وهو ما أتى بنتائج عكسية.
سجل صن داونز مبكرًا في الدقيقة 4، وأحرز هدفه الثالث من تسديدة بعيدة المدى في الدقيقة 40، وفي الموقفين لم يضغط أي من لاعبي الأهلي على مُسدد الكرة، حيث يتميز صن داونز بالتسديد من خارج منطقة الجزاء وهذا ما ظهر في مباراة القاهرة؛ ولكن يبدو أن لم يكن هناك تعليمات واضحة للاعبي وسط الأهلي بالتصدي لتسديدات صن داونز القوية.
كما عانى لاعبو الأهلي من تباعد الخطوط، وهو ما ساهم في فقدان الكرة تمامًا وتزامن ذلك مع تمريرات خاطئة، ووصل استحواذ لاعبي صن داونز على الكرة لـ80% في الشوط الأول.
ولم ينجح كولر في تحرير ظهيره الأيسر ومفتاح لعبه الأول علي معلول؛ للاستفادة منه في النواحي الهجومية، حيث كان على الظهير التونسي عبء دفاعي وهو ما أثر على إنطلاقاته الهجومية دون وجود مساندة من أي من لاعبي الوسط.
واتضح أن الأهلي لم يكن يعتمدًا في الشق الهجومي سوى على بيرسي تاو نجم الفريق الأول أمام صن داونز، وهو الذي شكل خطورة واضحة على مرمى الفريق الجنوب أفريقي، وتسبب في الهدف الأول وسجل بنفسه الثاني.
وغابت الجمل الفنية تمامًا عن خط هجوم الأهلي، الذي ظهر فقيرًا أمام دفاعات صن داونز، وهو ما أدى إلى عدم نجاح اللاعبين في تقليص فارق النتيجة؛ لتنتهي المباراة على أثر نتيجة تاريخية.
فهل ستكون هذه المواجهة درسًا لكولر لتصحيح أخطاءه أم سيدخل المدرب السويسري في دوامة من عدم الثقة قد تُكلفه مستقبله مع الأهلي؟.
التعليقات على الموضوع