مطبات ولحظات صعبة لم توقف الأهلي عن احتضان أميرته

بعد موسمًا محبطًا خسر فيه الأهلي نهائي دوري أبطال أفريقيا في النسخة الماضية بفعل فاعل أمام الوداد المغربي .. استعاد الأهلي عافيته سريعًا وبدأ منافسات النسخة الحالية بأفضل شكل ممكن.

في دور الـ32 الأهلي واجه وصيف الدوري التونسي اتحاد المنستيري، وفاز عليه ذهابًا وإيابًا برباعية نظيفة بمجموع المباراتين.

وواجه الأهلي الصعوبات بداية من مرحلة المجموعات، بعد خسارة مؤثرة أمام الهلال السوداني في افتتاح مبارياته بهدف نظيف، ثم سقط في فخ التعادل على ميدانه أمام صن داونز، قبل تلقيه هزيمة كارثية في بريتوريا بخمسة أهداف لاثنين.

سيناريوهات قادرة على احباط عزيمة أي فريق إلا الأهلي، الذي حافظ على أماله الضئيلة بفوزًا عريضًا خارج ميدانه على القطن الكاميروني برباعية نظيفة، وابتسم القدر للأهلي في ركلة جزاء ضائعة للهلال أمام صن داونز؛ ليفوز الأحمر في الجولة السادسة على شقيقه السوداني بثلاثية نظيفة على ستاد القاهرة؛ ليكتب تأهلًا رأه الغالبية إنه شبه مستحيل.

في دور الثمانية، أعطى الحظ ظهره للأهلي، ووقع أمام أقوى فريق في البطولة من الناحية الرقمية، الرجاء المغربي؛ ولكن الأهلي كان على قدر المسؤولية وفاز ذهابًا في القاهرة بثنائية نظيفة وتعادل سلبيًا إيابًا.

ولم يواجه الأهلي أية صعوبات فنية أمام الترجي في نصف النهائي وفاز ذهابًا وإيابًا؛ ولكن الخسارة الأكبر جاءت في إصابة حارسه وقائده محمد الشناوي.

وغاب الشناوي عن مواجهة الوداد في القاهرة، وكان لغيابه تأثيرًا كبيرًا على الفريق في اللحظات الحاسمة التي سجل فيها الوداد هدفه الثمين، بعد أخطاء تحكيمية فجة ارتكبها الحكم معتز الشلماني في حق الأهلي؛ ليذهب الأهلي لمواجهة الإياب في مركب محمد الخامس؛ محملًا بذكريات نهائي النسخة الماضية والهزيمة القاسية.

وعلى الرغم من استقبال الأهلي لهدفًا مبكرًا أمام الوداد الذي كان يكفيه هذا الهدف للحفاظ على لقبه، وقف الأهلي صلبًا متسلحًا بخبراته وذكاء مدربه وقدرات لاعبيه، وحقق الأهلي مراده وسجل هدفًا تاريخيًا؛ ليُحقق الحادية عشرة بسيناريو درامي لن يُمحى من ذاكرة الجماهير الأهلاوية.